في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

9

إن الطريقة التي اتبعت في عرض هذه القصة من الناحية الفنية هي طريقة التلخيص الإجمالي أولا ، ثم العرض التفصيلي أخيرا . وهي تعرض في مشاهد وتترك بين المشاهد فجوات يعرف ما فيها من السياق . وهي تبدأ هكذا :

( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا . إذ أوى الفتية إلى الكهف ، فقالوا : ربنا آتنا من لدنك رحمة ، وهيء لنا من أمرنا رشدا . فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ، ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ) .

وهي تلخيص يجمل القصة ، ويرسم خطوطها الرئيسية العريضة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

{ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } ، { أم } هنا استفهام ، والمعنى : أحسبت أنهم عجب بل سائر آياتنا أعظم منها وأعجب ، والكهف : الغار الواسع : والرقيم : اسم كلبهم ، وقيل : هو لوح رقمت فيه أسماؤهم على باب الكهف ، وقيل : كتاب فيه شرعهم ودينهم ، وقيل : هو القرية التي كانت بإزاء الكهف ، وقيل : الجبل الذي فيه الكهف ، وقال ابن عباس لا أدري ما الرقيم .