في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

9

إن الطريقة التي اتبعت في عرض هذه القصة من الناحية الفنية هي طريقة التلخيص الإجمالي أولا ، ثم العرض التفصيلي أخيرا . وهي تعرض في مشاهد وتترك بين المشاهد فجوات يعرف ما فيها من السياق . وهي تبدأ هكذا :

( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا . إذ أوى الفتية إلى الكهف ، فقالوا : ربنا آتنا من لدنك رحمة ، وهيء لنا من أمرنا رشدا . فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ، ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ) .

وهي تلخيص يجمل القصة ، ويرسم خطوطها الرئيسية العريضة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

{ الكهف والرقيم } الكهف : النقب المتسع في الجبل ، فإن لم يكن فيه سعة فهو غاز ، وجمعه كهوف وأكهف . والمراد : الكهف الذي اتخذه هؤلاء الفتية بمدينة أفسوس أو طرسوس{[213]} . والرقيم : لوح رقمت فيه أسماء أهل الكهف وقصتهم . أو ما تمسكوا به من شرع عيسى عليه السلام ، فهو مصدر بمعنى المرقوم أي المكتوب . أو هو اسم للوادي الذي كانوا فيه .


[213]:أفسوس: بلد بثغور طرسوس. طرسوس: مدينة شهيرة بآسيا الصغرى