في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

ثم يعود السياق من تعظيم حرمات الله باتقائها والتحرج من المساس بها . . إلى تعظيم شعائر الله - وهي ذبائح الحج - باستسمانها وغلاء أثمانها :

( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ، ثم محلها إلى البيت العتيق ) .

ويربط بين الهدى الذي ينحره الحاج وتقوى القلوب ؛ إذ أن التقوى هي الغاية من مناسك الحج وشعائره . وهذه المناسك والشعائر إن هي إلا رموز تعبيرية عن التوجه إلى رب البيت وطاعته . وقد تحمل في طياتها ذكريات قديمة من عهد إبراهيم - عليه السلام - وما تلاه . وهي ذكريات الطاعة والإنابة ، والتوجه إلى الله منذ نشأة هذه الأمة المسلمة . فهي والدعاء والصلاة سواء .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

{ ومن يعظم شعائر الله } جمع شعيرة ، وهي كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم وشعائر الله : أعلام دينه في الحج . أو الأعمال التي أمر بها فيه عند هذه الأعلام [ آية 158 البقرة ص 53 ] ومنها البدن التي تهدى للبيت المعظم . وتعظيم شعائر الله : امتثال ما أمر به عندها ، أداء أعمال المناسك على الوجه المشروع . ومن المفسرين من فسر الشعائر هنا بالبدن الهدايا ؛ بقرينة ما بعده . وتعظيمها : اختيارها حسانا سمانا .