في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ} (98)

93

وحين يصدر هذا الاعتراف في ذهول المفاجأة يصدر الحكم القاطع الذي لا مرد له :

( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) . .

وكأنما هم اللحظة في ساحة العرض ، يردون جهنم هم وآلهتهم المدعاة ؛ وكأنما هم يقذفون فيها قذفا بلا رفق ولا أناة ؛ وكأنما تحصب بهم حصبا كما تحصب بالنواة !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ} (98)

{ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } : أي الأصنام التي عبدوها ، ولم تدخل في الخطاب الملائكة التي عبدها قومٌ ، ولا عيسى وإن عبَدَه قومٌ لأنه قال : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } ولم يقلُ إنكم ومن تعبدون . فيُحْشَرُ الكافرون في النار ، وتُحْشَرُ أصنامُهم معهم . والأصنامُ جماداتٌ فلا جُرْمَ لها ، ولا احتراقها عقوبة لها ، ولكنه على جهة براءة ساحتها ، فالذنبُ للكفار وما الأصنامُ إلا جماداتٌ .