في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ} (23)

20

هنا " يفتنون فيذهب الخبث ، ويسقط الركام - من فتنة الذهب بالنار ليخلص من الخبث والزبد - :

( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا : والله ربنا ما كنا مشركين ) . .

إن الحقيقة التي تجلت عنها الفتنه ، أو التي تبلورت فيها الفتنة ، هي تخليهم عن ماضيهم كله وإقرارهم بربوبية الله وحده ؛ وتعريهم من الشرك الذي زاولوه في حياتهم الدنيا . . ولكن حيث لا ينفع الإقرار بالحق والتعري من الباطل . . فهو إذن بلاء هذا الذي تمثله قولتهم وليس بالنجاة . . لقد فات الأوان . . فاليوم للجزاء لا للعمل . . واليوم لتقرير ما كان لا لاسترجاع ما كان . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ} (23)

{ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ } أي : لم يكن جوابهم حين يفتنون ويختبرون بذلك السؤال ، إلا إنكارهم لشركهم وحلفهم أنهم ما كانوا مشركين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ} (23)

قوله : { ثم لم تكن فتنتهم إلا قالوا والله ربنا ما كنا مشركين } الفتنة الاختبار والابتلاء . أي لما ابتليناهم بسؤالنا لهم عن شركائهم الذين اتخذوهم من دون الله ، ما كان جوابهم إلا قولهم { والله ربنا ما كنا مشركين } وذلك لما رأوا ما تفضل الله به على المؤمنين من تجاوز عن السيئات ومغفرة للذنوب والخطيئات ، خلافا للمشركين الذين لا ينالهم الله برحمة منه ومغفرة . فإذا رأوا ذلك أحاط بهم الذعر والاستيئاس ، فقالوا فيما بينهم : تعالوا نقسم لربنا على أننا كنا أهل ذنوب وما كنا مشركين . لكنهم أنى لهم أن يخفوا عن أنفسهم وصمة الشرك أو ينجوا من مصيرهم الرهيب المحتوم ؟ وأنى لهم أن يستخفوا بأنفسهم عن الله علام الغيوب الذي أنطق فيهم الجلود والأبدان يوم القيامة ليشهدوا عليهم بشركهم وظلمهم وتكذيبهم للإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم .