تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

{ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ } أي : أظهروه دفعة واحدة متظاهرين متساعدين فيه ، متناصرين ، متفقا رأيكم وكلمتكم ، { ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا } ليكون أمكن لعملكم ، وأهيب لكم في القلوب ، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل ، واعلموا أن من أفلح اليوم ونجح وغلب غيره ، فإنه المفلح الفائز ، فهذا يوم له ما بعده من الأيام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

{ فأجمعوا كيدكم } {[49437]}أي لا تدعوا منه شيئاً إلا جئتم به{[49438]} ولا تختلفوا تضعفوا { ثم ائتوا } إلى لقاء موسى وهارون لمباراتهما { صفاً } أي متسابقين متساوين في السباق ليستعلي أمركم عليهما فتفلحوا ، {[49439]}والاصطفاف أهيب في صدور الرائين .

ولما كان التقدير : فمن{[49440]} أتى كذلك فقد{[49441]} استعلى ، عطف عليه قولهم{[49442]} محققاً : { وقد أفلح اليوم } في هذا الجمع الذي ما اجتمع مثله قط { من استعلى* } أي غلب ووجد{[49443]} علوه ، أي ففعلوا ما تقدم وأتوا صفاً ،


[49437]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49438]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49439]:العبارة من هنا إلى "محققا" ساقطة من ظ.
[49440]:زيد من مد.
[49441]:زيد من مد.
[49442]:من مد وفي الأصل: قوله.
[49443]:بهامش ظ: واستفيد وجود العلو من السين إذ هي تدل على الوجود.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

قوله : ( فأجمعوا كيدكم ) أي اجعلوا كيدكم أو مكركم مجمعا عليه ، واعزموا على إتيانه ولا تختلفوا ( ثم ائتوا صفا ) ( صفا ) ، مصدر في موضع الحال{[2966]} ؛ أي ائتوا ما جاءكم به موسى مصطفين ؛ لأن ذلك أهيب في أعين الناظرين وقد فاز اليوم من غلب{[2967]} .


[2966]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 147.
[2967]:- تفسير النسفي جـ3 ص 58 وفتح القدير جـ3 ص 373.