فتوسل إلى الله بالإخبار عن حال نفسه ، وأنه بلغ الضر منه كل مبلغ ، وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له ، وقال له : { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب ، فأذهب الله عنه ما به من الأذى ، { وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ } أي : رددنا عليه أهله وماله .
{ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } بأن منحه الله العافية من الأهل والمال شيئا كثيرا ، { رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا } به ، حيث صبر ورضي ، فأثابه الله ثوابا عاجلا قبل ثواب الآخرة .
{ وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } أي : جعلناه عبرة للعابدين ، الذين ينتفعون بالعبر ، فإذا رأوا ما أصابه من البلاء ، ثم ما أثابه الله بعد زواله ، ونظروا السبب ، وجدوه الصبر ، ولهذا أثنى الله عليه به في قوله : { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } فجعلوه أسوة وقدوة عندما يصيبهم الضر .
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين
[ فاستجبنا له ] نداءه [ فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ] أولاده الذكور والإناث بأن احيوا له وكل من الصنفين ثلاث أو سبع [ ومثلهم معهم ] من زوجته وزيد في شبابها وكان له أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين أفرغت إحداهما على أندر القمح الذهب وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض [ رحمة ] مفعول له [ من عندنا ] صفة [ وذكرى للعابدين ] ليصبروا فيثابوا
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.