تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (85)

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ }

وهذا الفعل المذكور في هذه الآية ، فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة ، وذلك أن الأوس والخزرج - وهم الأنصار - كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مشركين ، وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية ، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود ، بنو قريظة ، وبنو النضير ، وبنو قينقاع ، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة .

فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين تعينهم{[92]} الفرقة الأخرى من اليهود ، فيقتل اليهودي اليهودي ، ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب ، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها ، وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا .

والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم ، ففرض عليهم أن لا يسفك بعضهم دم بعض ، ولا يخرج بعضهم بعضا ، وإذا وجدوا أسيرا منهم ، وجب عليهم فداؤه ، فعملوا بالأخير وتركوا الأولين ، فأنكر الله عليهم ذلك فقال : { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ } وهو فداء الأسير { وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } وهو القتل والإخراج .

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي ، وأن المأمورات من الإيمان ، قال تعالى : { فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وقد وقع ذلك فأخزاهم الله ، وسلط رسوله عليهم ، فقتل من قتل ، وسبى من سبى منهم ، وأجلى من أجلى .

{ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ } أي : أعظمه { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }


[92]:- كذا في ب، وفي أ: يعينونهم.

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (85)

{ هؤلاء } منصوب على التخصيص بفعل مضمر ، وقيل : { هؤلاء } مبتدأ وخبره { أنتم } ، و{ تقتلون } حالا لازمة تم بها المعنى .

{ تقتلون أنفسكم } كانت قريظة حلفاء الأوس ، والنضير : حلفاء الخزرج ، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه ، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به .

{ تظاهرون } أي : تتفاوتون .

{ تفادوهم } قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد ، وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير .

{ وهو محرم } الضمير للإخراج من ديارهم وهو مبتدأ وخبره محرم . { وإخراجهم } بدل والضمير للأمر والشأن ، وإخراجهم : مبتدأ ، ومحرم خبره ، والجملة خبر الضمير .

{ أفتؤمنون ببعض الكتاب } فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم .

{ وتكفرون ببعض } القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم .

{ خزي } الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم ، أو مطلق .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (85)

ولما كان هذا بما{[3390]} أكد{[3391]} به من{[3392]} ذكر الميثاق في مظهر العظمة وإضافة الجناية إلى نفس الجاني جديراً بالبعد منه أشار إلى ذلك بقوله : { ثم أنتم هؤلاء } الحقيرون المقدور عليهم{[3393]} المجهولون الذين لا يعرف لهم اسم ينادون به ، أو الموجودون الآن ؛ ثم استأنف البيان عن هذه الجملة فقال{[3394]} : { تقتلون أنفسكم } من غير التفات إلى هذا العهد الوثيق { وتخرجون فريقاً منكم }{[3395]} أي ناساً هم أشقّاء{[3396]} لكم فهم جديرون منكم بالإحسان لا بالإخراج { من ديارهم } .

ولما كان من المستبعد{[3397]} جداً بعد الاستبعاد الأول أن يقعوا في ذلك على طريق العدوان استأنف البيان لذلك{[3398]} بقوله :

{ تظاهرون } أي تتعاونون ، من التظاهر{[3399]} ، وهو تكلف المظاهرة وهي تساند القوة كأنه استناد ظهر إلى ظهر - قاله الحرالي : { عليهم بالإثم }{[3400]} أي مصاحبين للإثم وهو أسوأ الاعتداء في قول أو فعل أو حال ، ويقال لكذوب : أثوم ، لاعتدائه بالقول على غيره ، والإثم الخمر لما يقع بها من العدواة والعدوى - قاله الحرالي : { والعدوان }{[3401]} أي{[3402]} والامتلاء في مجاوزة الحدود{[3403]} { وإن يأتوكم } أي هؤلاء الذين تعاونتم أو عاونتم عليهم { أسارى } جمع أسرى جمع أسير ، وأصله المشدود بالأسر ، وهو القد وهو ما يقد أي يقطع من السير { تفادوهم{[3404]} } {[3405]}أي تخلصوهم بالمال{[3406]} ، من الفداء وهو الفكاك بعوض ، و { تفادوهم } من المفاداة وهي الاستواء في العوضين . قاله الحرالي .

ثم أكد تحريم الإخراج بزيادة الضمير والجملة الاسمية في قوله{[3407]} : { وهو محرم } من التحريم وهو{[3408]} تكرار الحرمة بالكسر وهي المنع من الشيء لدنايته ، والحرمة بالضم المنع من الشيء لعلوه - قاله الحرالي{[3409]} : { عليكم }{[3410]} ولما كان يُظن أن الضمير للفداء عينه فقال{[3411]} : { إخراجهم } ثم أنكر عليهم التفرقة بين الأحكام فقال : { أفتؤمنون ببعض الكتاب } أي التوراة وهو الموجب للمفاداة { وتكفرون ببعض } وهو المحرم للقتل والإخراج ، ثم سبب عن ذلك قوله : { فما جزاء من يفعل ذلك{[3412]} } {[3413]}الأمر العظيم الشناعة{[3414]} { منكم إلا خزي } ضد ما قصدتم بفعلكم من العز ، والخزي إظهار القبائح التي يستحيى من إظهارها عقوبة - قاله الحرالي{[3415]} : { في الحياة الدنيا } تعجيلاً للعقوبة{[3416]} له في الدار التي جعلها محط{[3417]} قصده . وقد فعل سبحانه ذلك بأنواع الذل والقتل فما دونه ، { ويوم القيامة } هي فعالة تفهم فيها التاءُ المبالغةَ والغلبة ، وهو{[3418]} قيام أمر مستعظم ، والقيام هو الاستقلال بأعباء ثقيلة { يردون{[3419]} } {[3420]}أي بالبعث ، والرد{[3421]} هو الرجوع إلى ما كان منه بدء المذهب - قاله الحرالي : { إلى أشد العذاب{[3422]} } لأنه الخزي الأعظم .

{[3423]}ولما كانت المواجهة بالتهديد أدل على الغضب التفت إليهم في قراءة الجماعة فعطف على ما تقديره{[3424]} ذلك بأن الله عالم بما قصدتموه في ذلك فهو يجازيكم بما تستحقون قوله : { وما الله } {[3425]}أي المحيط علماً وقدرة{[3426]} { بغافل عما } أي عن شيء بما{[3427]} { تعملون }{[3428]} من ذلك ومن غيره ، {[3429]}وقراءة نافع وابن كثير بالغيب على الأسلوب الماضي{[3430]} .


[3390]:في م: مما
[3391]:ليس في م
[3392]:ليس في م
[3393]:ليست في ظ
[3394]:ليست في ظ
[3395]:العبارة من هنا إلى "لا بالإخراج" ليست في ظ
[3396]:والأشقاء واحد الشقيق، والشقيق العجل إذا استحكم وكل ما انشق نصفين فكل منهما شقيق الآخر، والأخ من الأب والأم – قطر المحيط، والمراد هنا معناه الثاني ويدل عليه ما ذكره أبو حيان الأندلسي في البخر المحيط بما نصه: هذا نزل في بني قينقاع وبني قريظة والنضير من اليهود، كان بنو قينقاع أعداء قريظة والنضير، والأوس والخزرج أخوان، والنضير وقريظة أيضا أخوان، قم افترقوا فصارت النضير خلقاء الخزرج وقريظة حلفاء الأوس، فكانوا يقتتلون ثم يرتفع الحرب فيفدون أسرارهم فعيرهم الله بذلك – قاله المهدي
[3397]:وقع في ظ: المستعبد –كذا مصحفا.
[3398]:ليس في م
[3399]:ذكر أبو حيان خمس قراءات ومعناها كلها التعاون والتناصر، وروى أو العالية قال: بنو إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم
[3400]:{عليهم بالإثم} فيه قولان: أحدهما أنه بالفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذم واللوم، والثاني أنه الذي تنفر منه النفس ولا يطمئن إليه القلب، وفي حديث النواس: الإثم ما حاك في صدرك، وقيل المعنى تظاهرون عليهم بما يوجب الإثم، وهذا من إطلاق السبب على مسببه، ولذلك سميت الخمر إثما كما قال: شربت الخمر حتى ضل عقلي –البحر المحيط.
[3401]:قال المخدوم علي المهائمي: أي بما هو معصبة في نفسه وتعد على أخيه، وقال أبو حيان: العدوان هو تجاوز الحد في الظلم
[3402]:ليست في ظ
[3403]:ليست في ظ
[3404]:وقال أبو علي: معنى {تفادوهم} في اللغة تطلقوهم بعد أن تأخذوا عنه شيئا، وفاديت نفسي أي أطلقتها أن دفعت شيئا
[3405]:ليست في ظ
[3406]:ليست في ظ
[3407]:في م: فقال.
[3408]:في ظ: هي
[3409]:قال أبو حيان الأندلسي: تقدمت أربعة أشياء: قتل النفس والإخراج من الديار والتظاهر والمفاداة، وهي محركة واختص هذا القسم بتأكيد التحريم وإن كانت كلها محرمة لما في الإخراج من الديار من معرة الجلاء والنفي الذي لا ينقطع شره إلا بالموت وذلك بخلاف القتل لأن القتل وإن كان من حيث هو هدم البنية أعظم لكن فيه انقطاع الشر، وبخلاف المفاداة بها فإنها من جريرة الإخراج من الديار، والتظاهر لأنه لولا الإخراج من الديار والتظاهر عليهم ما وقعوا في قيد الأسر
[3410]:ليست في ظ
[3411]:ليست في ظ
[3412]:زيد في م ومد: أي
[3413]:ليست في ظ
[3414]:ليست في ظ
[3415]:وفي البحر المحيط 1/ 293: الجزاء يطلق في الخير والشر، قال {وجزاهم بما صبروا} وقال {فجزاؤه جهنم} والخزي هنا الفضيحة والعقوبة والقصاص فيمن قتل، أو ضرب الجزية غابر الدهر، أو قتل قريظة وإجلاء النضير من منازلهم إلى أريحا وأذرعات، أو غلبة العدو- أقوال خمسة
[3416]:العبارة من هنا إلى {قصده} ليست في ظ
[3417]:في م: محل.
[3418]:في ظ: هي
[3419]:ومعنى {يريدون} يصيرون فلا يلزم كينونتهم قبل ذلك في أشد العذاب، أو يراد بالرد الرجوع إلى شيء كانوا فيه كما قال تعالى {فرددناه إلى أمة} وكأنهم كانوا في الدنيا في أشد العذاب أيضا لأنهم عذبوا في الدنيا بالقتل والسبي والجلاء وأنواع من العذاب – قاله أبو حيان الأندلسي
[3420]:العبارة من هنا إلى "الحرالي" ليست في م
[3421]:زيد هنا "و" في الأصل فقط
[3422]:و{أشد العذاب} الخلود في النار، وأشديته من حيث أنه لا انقضاء له، أو أنواع عذاب جهنم لأنها دركات مختلفة وفيها أودية وحيات، أو العذاب لا فرح فيه ولا روح مع اليأس من التخلص –البحر المحيط
[3423]:ليست في ظ
[3424]:ليست في ظ
[3425]:ليست في ظ
[3426]:ليست في ظ
[3427]:في و مد: مما
[3428]:قال أبو حيان: وهذه الآية من أوعظ الآيات إذ المعنى أن الله بالمرصاد لكل كافر وعاص.
[3429]:ليست في ظ
[3430]:ليست في ظ