تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

قال تعالى رادا عليهم في ذلك { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } أي : ما قدره وأجراه في اللوح المحفوظ .

{ هُوَ مَوْلَانَا } أي : متولي أمورنا الدينية والدنيوية ، فعلينا الرضا بأقداره وليس في أيدينا من الأمر شيء .

{ وَعَلَى اللَّهِ } وحده { فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } أي : يعتمدوا عليه في جلب مصالحهم ودفع المضار عنهم ، ويثقوا به في تحصيل مطلوبهم ، فلا خاب من توكل عليه ، وأما من توكل على غيره ، فإنه مخذول غير مدرك لما أمل .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

{ قل لن يصيبنا } خير ولا شر { إلا } وهو مقدر مكتوب علينا { هو مولانا } ناصرنا { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } وإليه فليفوض المؤمنون أمورهم على الرضا بتدبيره

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

قوله : { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } أبلغ المنافقين والناس انه لن يصيبنا من المكروه إلا ما كتبه الله لنا في اللوح المحفوظ وقضاه علينا ؛ فلا شيء في الحياة والخلق غنما يجري بقضاء الله وقدره الذي لا يتخلف ولا يتبدل .

قوله : { هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } أي الله هو ناصرنا ، وليتوكل عليه المؤمنون . والتوكل معناه تفويض الأمر إلى الله وعقد الرجاء عليه لا على أحد غيره من العظماء وأولى السطوة والسلطان . فما يتوكل المؤمن إلا على ربه فيدعوه ويتضرع إليه ويلح عليه في الدعاء والرجاء في كل الأحوال . سواء في الأمن أو الخوف . في اليسر أو العسر . في الابتهاج أو الاغتمام ؛ فهو سبحانه مزيل الضر والبلوى ، كاشف الهم والحزن ، جابر الزلات والعثرات ؛ غافر الذنوب والخطايا{[1798]} .


[1798]:الكشاف جـ 2 ص 194 وتفسير الرازي جـ 16 ص 86 وتفسير الطبري جـ 10 ص 105.