فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (13)

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) }

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } هم طائفة من المتمردين عن إجابة الرسل { لِرُسُلِهِمْ } واللام في { لَنُخْرِجَنَّكُم } هي الموطئة للقسم ، أي والله لنخرجنكم { مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } لم يقنعوا برد ما جاءت به الرسل وعدم امتثالهم لما دعوهم إليه حتى اجترؤوا عليهم بهذا وخيروهم بين الخروج من أرضهم أو العود في ملتهم الكفرية .

وقد قيل أن { أو } بمعنى حتى أو بمعنى إلا أن كما قاله بعض المفسرين ، ورد بأنه لا حاجة إلى ذلك بل أو على بابها للتخيير بين أحد الأمرين ، قيل والعود هنا بمعنى الصيرورة ، أي لتصيرن داخلين في ديننا أي في الشرك لعصمة الأنبياء عن أن يكونوا على ملة الكفر قبل النبوة وبعدها ، وقيل إن الخطاب للرسل ولمن آمن بهم فغلب الرسل على أتباعهم ، وقد تقدم تفسير الآية في سورة الأعراف { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } أي إلى الرسل بعد هذه المخاطبات والمحاورات { رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ } الكافرين