فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ} (58)

والمراد بالكنوز الأموال الظاهرة من الذهب والفضة ، وسيميت كنوزا لأنه لم يعط حق الله منها ، وفي الشهاب المراد بها إما الأموال التي تحت الأرض ، وخصها لأن ما فوقها انطمس ، أو مطلق المال الذي لم يؤد منه حق الله لأنه يقال له كنز ، والأول أوفق باللغة ، والثاني مروي عن السلف فلا وجه للتحكم هنا .

{ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } أي بهي بهيج واختلف فيه ، فقيل المنازل الحسان ، وقيل المنابر ، قاله ابن عباس ، وقيل مجالس الرؤساء والأمراء والوزراء ، حكاه ابن عيسى وقيل مرابط الخيل ، الأول أظهر ، وقال سعيد بن جبير سمعت أن المقام الكريم الفيوم .