الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (7)

3

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : { وأوحينا إلى أم موسى } يقول : ألهمناها الذي صنعت بموسى .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله { وأوحينا إلى أم موسى } قال : قذف في نفسها .

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه } قال : وحي جاءها عن الله قذف في قلبها ، وليس بوحي نبوة { فإذا خفت عليه فألقيه في اليم } قال : فجعلته في تابوت فقذفته في البحر .

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : إن الله أوحى إلى أم موسى حين وضعت { أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم } فلما خافت عليه جعلته في التابوت ، وجعلت المفتاح مع التابوت وطرحته في البحر ، وخرجت امرأة فرعون إلى البحر وابنة لفرعون برصاء ، فرأوا سواداً في البحر ، فأخرج التابوت إليهم ، فبدرت ابنة فرعون وهي برصاء إلى التابوت ، فوجدت موسى في التابوت وهو مولود ، فأخذته فبرأت من برصها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش رضي الله عنه قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : في قوله { فإذا خفت عليه } قال : أن يسمع جيرانك صوته .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه } قال : فجعلته في بستان فكانت تأتيه في كل يوم مرة فترضعه ، وتأتيه في كل ليلة فترضعه فيكفيه ذلك { فإذا خفت عليه } قال : إذا بلغ أربعة أشهر وصاح وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك . فذلك قوله { فإذا خفت عليه فألقيه في اليم } .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله { ولا تخافي } قال : لا تخافي عليه البحر { ولا تحزني } يقول : ولا تحزني لفراقه .