الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (52)

وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن علي رضي الله عنه أنه قرأ { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } .

وأخرج ابن الأنباري عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه قال : ينامون نومة قبل البعث ، فيجدون لذلك راحة فيقولون { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } .

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه في قوله { من بعثنا من مرقدنا } قال : ينامون قبل البعث نومة .

وأخرج هناد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري عن مجاهد قال : للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة ، فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } فيقول المؤمن إلى جنبه { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } .

وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : يقول المشركون { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } فيقول المؤمن { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } قال : أولها للكفار ، وآخرها للمسلمين . قال الكفار { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } وقال المسلمون { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } .

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي صالح رضي الله عنه في الآية قال : كانوا يرون أن العذاب يخفف عنهم ما بين النفختين ، فلما كانت النفخة الثانية ، قالوا : { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } .

وأخرج ابن أبي حاتم رضي الله عنه في الآية قال : ينامون قبل البعث نومة ، فإذا بعثوا قال الكفار { يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا } قال : فتجيبهم الملائكة { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } .