فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ} (41)

والموصول في قوله : { الذين إِنْ مكناهم فِي الأرض } في موضع نصب صفة لمن في قوله : { من ينصره } قاله الزجاج : وقال غيره : هو في موضع جرّ صفة لقوله : { للذين يقاتلون } . وقيل : المراد بهم : المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان . وقيل : أهل الصلوات الخمس . وقيل : ولاة العدل . وقيل : غير ذلك ، وفيه إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من مكنه الله في الأرض وأقدره على القيام بذلك ، وقد تقدّم تفسير الآية ، ومعنى { وَلِلَّهِ عاقبة الأمور } : أن مرجعها إلى حكمه وتدبيره دون غيره .

/خ41