تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

108

112 - قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ .

احكم : اقض .

بالحق : بالعدل ، والمراد بذلك تعجيل العذاب لهم .

ما تصفون : ما تقولون وتفترون من الكذب كقولكم : بل افتراه بل هو شاعر . ( الأنبياء : 5 ) وقولكم : إن للرحمان ولدا .

أي : قال محمد صلى الله عليه وآله وسلم مناجيا ربه : رب احكم بالحق والعدل بيني وبين قومي الذين كذبوني ، وَرَبُّنَا الرَّحْمَانُ . رحمته واسعة وقد أرسلني رحمة مهداة ، الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . أي : أستعين بالله وأتحصن به ، مما تصفون به الله من الشرك والكفر ، وأنه له ولد ، أو أنه ثالث ثلاثة ، وما تصفون به القرآن ، من أنه أساطير الأولين ، أو سجع كهان ، وما تصفون به محمدا من أنه كذاب أو ساحر أو شاعر .

وخلاصة ذلك : أنه طلب من ربه أن يحكم بما يظهر الحق للجميع ، وأمره ربه أن يتوعد الكفار بقوله : وَرَبُّنَا الرَّحْمَانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ .

وقرأ أكثر القراء السبعة : قَلْ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ . . . بصيغة الأمر ، وهذه القراءة تدل على أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أمره الله تعالى أن يقول ذلك .

من تفسير ابن كثير :

قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ .

أي : افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالحق ، قال قتادة : كانت الأنبياء عليهم السلام يقولون : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ . ( الأعراف : 89 ) . وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول ذلك ، وعن مالك ، عن زيد بن أسلم : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا شهد غزاة قال : رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ . وقوله :

وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ .

أي : على ما يقولون ويفترون من الكذب ، ويتنوعون في مقامات التكذيب والإفك ، والله المستعان عليكم في ذلك . 1 ه .

وقرئ تصفون . بالتاء والياء .

قال الزمخشري :

كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه ، وكانوا يطمعون أن تكون لهم الشوكة والغلبة ، فكذب الله ظنونهم ، وخيب آمالهم ، ونصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ، وخذل الكافرين .

ختام السورة:

خلاصة ما تضمنته سورة الأنبياء

1 . الإنذار بقرب الساعة مع غفلتهم عنها .

2 . إنكار المشركين نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه بشر مثلهم ، وأن ما جاء به أضغاث أحلام ، وأنه قد افتراه ، ولو كان حقا لأتى بآية كمعجزات موسى وعيسى .

3 . الرد بأن الرسل جميعا كانوا من البشر .

4 . أهلك الله كثيرا من الأمم المكذبة لأنبيائها .

5 . السماوات والأرض لم تخلقا عبثا .

6 . إقامة الدليل على وحدانية الله ، باتساق الكون وبديع نظامه ، وتكامله وعدم فساده .

7 . النعي على من ادعى أن الملائكة بنات الله .

8 . وصف النشأة الأولى ، بأن السماوات والأرض كانتا متصلتين ففصلهما الله ، وسخر الهواء ، وأرسى الجبال ، وسخر الشمس والقمر .

9 . استعجال الكافرين للعذاب ، مع أنهم لو علموا كنهه ما طلبوه .

10 . بيان أن الساعة تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون .

11 . قصص بعض الأنبياء ، مثل : موسى ، وهارون ، وإبراهيم ، ولوط ، ونوح ، وداود ، وسليمان ، وأيوب ، وإسماعيل ، وإدريس ، وذي الكفل ، ويونس ، وزكريا ، وقصص مريم .

12 . بيان أن الدين الحق عند الله هو الإسلام ، وبه جاءت جميع الشرائع .

13 . حادث يأجوج ومأجوج من أشراط قيام الساعة .

14 . الأصنام وعابدوها يكونون يوم القيامة حطب جهنم .

15 . وصف ما يلاقيه الكفار من الأهوال في النار .

16 . وصف النعيم الذي يتمتع به أهل الجنة .

17 . تبدل الأرض ، وتطوى السماوات كطي السجل للكتب .

18 . سنة الله في الكون أن يرث الأرض من يصلح لعمارتها ، من أي دين كان ، ومن أي مذهب اعتنق .

19 . الوحي إنما جاء بالتوحيد ، وأن لا إله إلا إله واحد .

20 . طلب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يحكم الله بينه وبين أعدائه المشركين ، وأن الله هو المستعان على ما يصفونه به من أنه مفتر ، وأنه مجنون ، وأنه شاعر يتربصون به ريب المنون .

1 تفسير ابن كثير 3 / 175 .

2 في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب .

3 إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ :

رواه البخاري ( 1 ، 6689 ، 6953 ) ومسلم في كتاب الإمارة حديث رقم ( 3530 ) ، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد حديث رقم : ( 1571 ) والنسائي في كتاب الطهارة حديث رقم ( 74 ) والطلاق حديث رقم ( 3383 ) والأيمان والنذور حديث رقم ( 3734 ) ، وأبو داود في كتاب الطلاق حديث رقم ( 1882 ) ، وابن ماجة في كتاب الزهد حديث رقم ( 4217 ) وأحمد في مسنده حديث رقم ( 163 ، 283 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) .

4 التفسير الوسيط د . محمد سيد طنطاوي 17 / 254 .

5 ضيزى : جائرة غير عادلة .

6 انظر تفسير النص السادس ، والعبارة من تفسير المنار .

7 الأنعام 14 ، وانظر تفسير القاسمي 11 – 4266 .

8 تفسير القاسمي 11 – 4267 .

9 الروم : 19 .

10 انظر تفسير القاسمي 11 – 4268 .

11 تفسير الآيات 30 – 33 من كتاب تفسير الآيات الكونية د . عبد الله شحاتة .

12 عجبا لأمر المؤمن :

أخرجه مسلم ( 2999 ) ، وأحمد ( 18455 ، 18460 ، 23406 ، 23412 ) ، والدارمي ( 2777 ) ، من حديث صهيب بن سنان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) .

13 في ظلال القرآن للأستاذ قطب 17 / 28 .

14 ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب :

رواه البخاري في المرضى باب : ما جاء في كفارة المرضى ( 5642 ) ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب : ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ( 2573 ) عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها ) . ورواه البخاري فيما تقدم ( 5318 ) عن أبي سعيد الخدري ، وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه ) . رواه الترمذي في تفسير القرآن باب : ومن سورة النساء ( 5029 ) عن أبي هريرة قال : ( لما نزلت : { من يعمل سوءا يجز به } ؛ شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ( قاربوا وسددوا ، وكل ما يصيب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها ) . هذا حديث حسن غريب .

15 لا حسد إلا في اثنتين :

رواه البخاري في العلم ( 73 ) ، والزكاة ( 1409 ) ، والأحكام ( 7141 ) والاعتصام ( 7316 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 816 ) وابن ماجة في الزهد ( 4208 ) وأحمد ( 4098 ) من حديث عبد الله بن مسعود . ورواه البخاري في فضائل القرآن ( 5026 ) وأحمد ( 9857 ) من حديث أبي هريرة . رواه البخاري في التوحيد ( 7529 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 815 ) والترمذي في البر والصلة ( 1936 ) وابن ماجة في الزهد ( 4209 ) وأحمد ( 4536 ، 6367 ) من حديث ابن عمر .

16 خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة :

رواه مالك في الموطأ كتاب النداء للصلاة ( 243 ) ومسلم في كتاب الجمعة ( 854 ) وأبو داود في كتاب الصلاة ( 1046 ) والترمذي في كتاب الجمعة ( 488 ، 491 ) والنسائي في كتاب الجمعة ( 1373 ) ( 8954 ، 0 276 ) من حديث أبي هريرة .

17 ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله :

رواه البخاري في الزكاة ( 1469 ) والرقاق ( 6470 ) ومسلم في الزكاة ( 1053 ) ومالك في الموطأ كتاب الجامع ( 1880 ) والترمذي في البر ( 2024 ) والنسائي في الزكاة ( 2588 ) والدارمي في الزكاة ( 1646 ) وأحمد في مسنده ( 10707 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده ؛ فقال : ( ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر ) . ورواه البخاري في الزكاة ( 1428 ) وأحمد في مسنده ( 14902 ، 15150 ) من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غني ، ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ) . وعن وهيب قال : أخبرنا هشام ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا .

18 فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة :

رواه الترمذي في الإيمان ( 2639 ) ، وابن ماجة في الزهد ( 4300 ) وأحمد ( 6955 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة ؛ فإنه لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : احضر وزنك ، فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فقال : إنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء ) . واللفظ للترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب ، وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وزاد نسبته لابن حبان ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، واللالكائي ، والبيهقي في البعث عن عبد الله بن عمرو .

19 كلمتان خفيفتان على اللسان :

رواه البخاري في الدعوات ( 6406 ) والأيمان والنذور ( 6682 ) ومسلم في الذكر والدعاء ( 2694 ) والترمذي في الدعوات ( 3467 ) وابن ماجة في الأدب ( 3806 ) وأحمد في مسنده ( 7127 ) من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمان : سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده ) .

20 تفسير القرطبي 11 / 300 .

21 قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقى في النار :

رواه البخاري في التفسير ( 4563 ) من حديث ابن عباس : { حسبنا الله ونعم الوكيل } قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، وقالها محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قالوا : { إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } .

22 انظر تفسيري القرطبي والآلوسي .

23 إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب :

رواه البخاري في الاعتصام ( 7352 ) ومسلم في الأقضية ( 1716 ) وأبو داود في الأقضية ( 3574 ) وابن ماجة في الأحكام ( 2314 ) وأحمد في مسنده ( 17320 ) من حديث عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب ؛ فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ ؛ فله أجر ) .

24 كانت امرأتان معهما ابنهما جاء الذئب :

رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3427 ) والفرائض ( 6769 ) ومسلم في الأقضية ( 1720 ) وأحمد في مسنده ( 8081 ) من حديث أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فجعل الفراش وهذه الدواب تقع في النار وقال : كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت صاحبتها : إنما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك ، فتحاكمتا إلى داود ؛ فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه ، فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله ، هو ابنها فقضى به للصغرى ) .

قال أبو هريرة والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية .

25 لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود :

رواه البخاري في فضائل القرآن ( 5048 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 793 ) والترمذي في المناقب ( 3855 ) من حديث أبي موسى رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : ( يا أبا موسى ، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) .

26 لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب :

رواه البخاري في الزكاة ( 1470 ، 1480 ) والترمذي في الزكاة ( 680 ) والنسائي في الزكاة ( 2589 ) وأحمد في مسنده ( 7275 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره ، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه ) .

27 أشدكم بلاء الأنبياء :

بوب به البخاري كتاب المرضى ، ورواه الترمذي في الزهد ( 2398 ) ، وابن ماجة في الفتن ( 4023 ) ، وأحمد ( 1484 ، 1497 ، 1558 ، 1610 ) ، والدارمي في الرقاق ( 2783 ) ، من حديث سعد بن أبي وقاص ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

28 دعوة ذي النون إذا دعا وهو في بطن الحوت :

الترمذي في الدعوات ( 3505 ) وأحمد في مسنده ( 1465 ) من حديث سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له ) .

29 لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى :

رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3369 ، 3412 ، 3413 ) والتفسير ( 4630 ) ومسلم في الفضائل ( 2377 ) وأحمد في مسنده ( 2168 ) من حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) . ورواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3416 ) والتفسير ( 4631 ) ومسلم في الفضائل ( 2376 ) من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) . ورواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 4603 ) وأحمد في مسنده ( 3695 ) من حديث عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس ابن متى ) .

30 الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد :

روه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3443 ) وأحمد في مسنده ( 9017 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة ، والأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) .

31 تفسير الكشاف للزمخشري ، مصطفى البابي الحلبي بمصر 2 / 583 .

32 إنكم محشورون حفاة عراة غرلا :

رواه البخاري في أحاديث الأنبياء ( 3349 ) ومسلم في الجنة ( 2860 ) والترمذي في صفة القيامة ( 2423 ) وتفسير القرآن ( 3332 ) والنسائي في الجنائز ( 2081 ) والدارمي في الرقاق ( 2802 ) وأحمد في مسنده ( 1916 ، 2097 ) من حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح : { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني . . . } إلى قوله : { العزيز الحكيم } . ورواه البخاري في الرقاق ( 6527 ) ومسلم في الجنة ( 2859 ) والنسائي في الجنائز ( 2083 ) وابن ماجة في الزهد ( 4286 ) وأحمد في مسنده ( 23744 ) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تحشرون حفاة عراة غرلا ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال : الأمر أشد من أن يهمهم ذاك ) . ورواه الدارمي في الرقاق ( 2800 ) من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : ما المقام المحمود ، قال : ( ذاك يوم ينزل الله تعالى على كرسيه يئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه به وهو كسعة ما بين السماء والأرض ويجاء بكم حفاة عراة غرلا ، فيكون أول من يكسى إبراهيم ، يقول الله تعالى : اكسوا خليلي ؛ فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة .

ثم أكسى على إثره ، ثم أقوم عن يمين الله مقاما يغبطني الأولون والآخرون ) .

33 تفسير ابن كثير 3 / 202 طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

{ قَالَ رَبّ احكم بالحق } حكاية لدعائه صلى الله عليه وسلم . وقرأ الأكثر { قُلْ } على صيغة الأمر . والحكم القضاء . والحق العدل أي رب أقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لتعجيل العذاب والتشديد عليهم فهو دعاء بالتعجيل والتشديد وإلا فكل قضائه تعالى عدل وحق . وقد استجيب ذلك حيث عذبوا ببدر أي تعذيب .

وقرأ أبو جعفر { رَبّ } بالضم على أنه منادى مفرد كما قال صاحب «اللوامح » ، وتعقبه بأن حذف حرف النداء من اسم الجنس شاذ بابه الشعر . وقال أبو حيان : إنه ليس بمنادى مفرد بل هو منادى مضاف إلى الياء حذف المضاف إليه وبنى على الضم كقبل وبعد وذلك لغة حكاها سيبويه في المضاف إلى ياء المتكلم حال ندائه ولا شذوذ فيه . وقرأ ابن عباس . وعكرمة . والجحدري . وابن محيصن { رَبّى } بياء ساكنة { أَحْكَمُ } على صيغة التفضيل أي أنفذ أو أعدل حكماً أو أعظم حكمة . فربى أحكم مبتدأ وخبر .

وقرأت فرقة { أَحْكَمُ } فعلاً ماضياً { وربنا الرحمن } مبتدأ وخبر أي كثير الرحمة على عباده . وقوله سبحانه { المستعان } أي المطلوب منه العون خبر آخر للمبتدأ . وجوز كونه صفة للرحمن بناء على اجرائه مجرى العلم . وإضافة الرب فيما سبق إلى ضميره صلى الله عليه وسلم خاصة لما أن الدعاء من الوظائف الخاصة به عليه الصلاة والسلام كما أن إضافته ههنا إلى ضمير الجمع المنتظم للمؤمنين أيضاً لما أن الاستعانة من الوظائف العامة لهم .

{ على مَا تَصِفُونَ } من الحال فانهم كانوا يقولون : إن الشركة تكون لهم وإن راية الإسلام تخفق ثم تسكن وإن المتوعد به لو كان حقاً لنزل بهم إلى غير ذلك مما لا خير فيه فاستجاب الله عز وجل دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب آمالهم وغير أحوالهم ونصر أولياءه عليهم فأصابهم يوم بدر ما أصابهم : والجملة اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبله . وروي أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ أبي رضي الله تعالى عنه { يَصِفُونَ } بيان الغيبة ورويت عن ابن عامر . وعاصم . هذا وفي جعل خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وما يتعلق به . خاتمة لسورة الأنبياء طيب كما قال الطيبي يتضوع منه مسك الختام .