تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ} (10)

{ إن الذين كفروا لا تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب }

المفردات :

وقود النار : وقود النار بالفتح ما توقد وبالضم الاشتعال .

التفسير :

10- { إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم } التي يبذلونها في جلب المنافع ودفع المضار . { و لا أولادهم } الذين بهم ستناصرون وعليهم يعتمدون .

{ من الله شيء } أي من عذاب الله شيئا من الإغناء أي لن تدفع عنهم شيئا من عذابه .

قال الله تعالى : { يوم لا ينفع مال ولا بانون إلا من أتى الله بقلب سليم } . ( الشعراء 88- 89 ) .

{ و أولئك هم وقود النار } بفتح الواو أي حطبها وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها وأكثر اللغويين على أن الضم للمصدر أي التوقد والفتح للحطب .

وقال الزجاج المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وهذا كقوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ( الأنبياء 98 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ} (10)

قوله تعالى : ( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) .

يخبر الله تعالى عن عاقبة الكافرين وخسرانهم ، فهم لا ريب أن مصيرهم إلى النار ، ولن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم ، بل لا تدفع عنهم لهيب النار المستعرة ، بل إنهم أنفسهم وقود النار حصبها{[407]} الذي تزداد اضطراما وتسجيرا{[408]} وشأنهم في ذلك شأن آل فرعون من قبلهم لما أتتهم آيات الله كذبوا بها وجحدوا جحودا واستكبروا عنها استكبارا فأخذهم الله- وهو المنتقم الجبار يعذب الطغاة المستكبرين أشد العذاب ويذيقهم من شديد العقاب ما يتجرعون خلاله الويل والهوان ، أعادنا الله من ذلك وكتب لنا النجاة والسلامة في هذا الدار ويوم يقوم الأشهاد .


[407]:- حصب: بفتحتين، كل ما ألقيته في النار فهو حصب. أنظر مختار الصحاح ص 139.
[408]:تسجير : سجر التنور أي أحماه. وسجر النهر أي ملأه، ومنه البحر المسجور. انظر مختار الصحاح ص 287 .