تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

المفردات :

يغاث الناس : يمطرون من الغيث وهو المطر .

التفسير :

49 { ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } .

أي : ثم يأتي بعد سني القحط والجدب العصيبة عام رخاء فيه يمطر الناس بالغيث الذي كانوا محرومين من غزارته وتتابعه سبع سنين . وفيه يعصر الناس ما يقبل العصر من الثمار والحب وغيرهما كالعنب والزيتون والسمسم والقصب . وقيل : معنى يعصرون : يحلبون الضروع من الماشية .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس } ، أي : يمطرون ، من الغيث : وهو المطر . وقيل : ينقذون من قول العرب استغثت فلانا فأغاثني ، { وفيه يعصرون } ، قرأ حمزة والكسائي : { يعصرون } ، بالتاء ، لأن الكلام كله على الخطاب ، وقرأ الآخرون بالياء ردا إلى الناس ، ومعناه : يعصرون العنب خمرا والزيتون زيتا والسمسم دهنا . وأراد به كثرة النعيم والخير . وقال أبو عبيدة : يعصرون أي ينجون من الكروب والجدب ، والعصر والعصرة : المنجاة والملجأ .