تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

المفردات :

بعثناهم : أيقظناهم وأثرناهم من نومهم .

الحزبين : أي : الفريقين أدق إحصاء للمدة التي ناموها في الكهف .

أحصى : أضبط لأوقات لبثهم .

أمدا : مدة لها حد وغاية .

التفسير :

12- { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } .

أي : ثم أيقظناهم من رقدتهم ؛ لنعلم أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبثهم ، أضبط في الإحصاء والعد لمدة هذا اللبث في الكهف .

وتفيد الآية ، أنه كان هناك فريقان يتجادلان في شأنهم ثم لبثوا في الكهف فبعثوا ليتبيّن أي الفريقين أدق إحصاء ، وليعرفوا ما صنع الله بهم من حفظ أبدانهم ، فيزدادوا يقينا بكمال قدرته تعالى وعمله ؛ ويستبصروا في أمر البعث ، ويكون ذلك لطفا لمؤمني زمانهم ، وآية بينة لكفارهم .

ذلك هو ملخص القصة لفتية آمنوا بالله ، وفروا بإيمانهم إلى كهف مظلم ، فأكرمهم الله في جواره عددا من السنين ، ثم بعثهم من رقدتهم ؛ ليذكر الناس بعجائب القدرة ، وليعلموا أن قدرة الله لا حدود لها ، وأن قدرته في خلق هذا الكون ، وحفظ نظامه وتوازنه ، أكمل وأجمل من الذي فعله مع أصحاب الكهف .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

قوله تعالى : { ثم بعثناهم } ، يعني من نومهم ، { لنعلم } أي : علم المشاهدة { أي الحزبين } أي الطائفتين { أحصى لما لبثوا أمداً } . وذلك أن القرية تنازعوا في مدة لبثهم في الكهف . واختلفوا في قوله { أحصى لما لبثوا } أحفظ لما مكثوا في كهفهم نياماً أمداً ، أي : غاية . وقال مجاهد : عدداً ، ونصبه على التفسير .