تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (86)

84

المفردات :

الشركاء : الأصنام والأوثان ، والشياطين والملائكة ، والشمس والقمر ، وغيرها .

ندعو : نعبد .

التفسير :

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون } .

تعرض الآية مشهدا من مشاهد القيامة ، حين يرى المشركون الأصنام والأوثان والآلهة المدعاة ، التي عبدوها من دون الله ، فإذا عاينوها ؛ تمنوا أن تحمل هذه الآلهة المدعاة ، جانبا من العذاب ، أو يخفف عنهم العذاب لإلقاء المسئولية على هذه الآلهة ، ويلاحظ اعتراف المشركين لله بالربوبية ، واعترافهم بالخطأ في عبادة الأصنام من دون الله ، مع اعترافهم بالذنب ، وعلمهم بأن العذاب مستمر ، إلا أن الغريق يتعلق بأي شيء يصادفه ، فهم يأملون منقذا من العذاب ، لكن الأصنام ترد عليهم وتلزمهم المسئولية ، وتقول لمن عبدها : { إنكم لكاذبون } ، في محاولة إلقاء التبعة علينا ، فما أمرناكم بعبادتنا ، ولا طلبنا منكم ذلك ، وقريب من هذا تبرؤ المسيح يوم القيامة ممن جعله إلها .

قال تعالى : { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب* ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } ( المائدة : 117 ، 116 ) .

وقال تعالى : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا* كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا }( مريم : 82 ، 81 ) .

وقال عز شأنه : { ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعاءهم غافلون* وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين }( الأحقاف : 6 ، 5 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (86)

شرح الكلمات :

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم } ، أي : الذين كانوا يعبدونهم من دون الله كالأصنام والشياطين .

{ فألقوا إليهم القول } ، أي : ردوا عليهم قائلين لهم إنكم لكاذبون .

المعنى :

/د84

اذكر هذا أيضاً تذكيراً وتعليماً ، واذكر لهم { إذا رأى الذين أشركوا شركاءهم } في عرصات القيامة ، أو في جهنم صاحوا قائلين : { ربنا } ، أي : يا ربنا { هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك } ، أي : نعبدهم بدعائهم والاستغاثة بهم ، { فألقوا إليهم القول } ، فوراً ، { إنكم لكاذبون } .

الهداية :

- براءة الشياطين والأصنام الذين أشركهم الناس في عبادة الله من المشركين بهم ، والتبرؤ منهم وتكذيبهم .