تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا} (74)

60

المفردات :

زكية : طاهرة من الذنوب .

بغير نفس : بغير حق قصاص لك عليها .

النكر : المنكر الذي تنكره العقول ، وتنفر منه النفوس .

التفسير :

74- { فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا } .

لقد سلمت السفينة من الغرق والعطب ، وظلت في ملك أصحابها المساكين ، ونزل الخضر وموسى إلى اليابسة ، وفي الطريق وجد الخضر صبية يلعبون ، وبينهم صبي جميل وضيء ؛ أخذه الخضر على جانب ولوى رقبته وقطع رأسه ؛ وعندئذ غضب موسى وأنكر على الخضر أن يقتل نفسا بريئة لم ترتكب جرما ولم تقتل نفسا ؛ { لقد جئت شيئا نكرا } . منكرا تنكره العقول ، وتنفر منه النفوس .

لقد كان موسى ناسيا في المرة الأولى ؛ لكنه في المرة الثانية كان متذكرا ؛ لكن قتل النفس ؛ جعله يغضب وينكر على الخضر ، ويذكره بأن ذلك منكر . .

/خ74

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا} (74)

شرح الكلمات :

{ نفساً زكية } : أي طاهرة لم تتلوث روحها بالذنوب .

{ بغير نفس } : أي بغير قصاص .

{ نكراً } : الأمر الذي تنكره الشرائع والعقول من سائر المناكر ! وهو المنكر الشديد النكارة .

المعنى :

قال تعالى : { فانطلقا } بعد نزولهما ومن البحر إلى البر فوجدا غلاماً جميلاً وسيماً يلعب مع الغلمان فأخذه خضر جانباً وأضجعه وذبحه فقال له موسى بما أخبر تعالى عنه : { أقتلت نفساً زكية بغير نفس } زاكية طاهرة لم يذنب صاحبها ذنباً تلوث به روحه ولم يقتل نفساً يستوجب بها القصاص { لقد جئت شيئاً نكراً } أي أتيت منكراً عظيماً بقتلك نفساً طاهرة ولم تذنب ولم تكن هذه نسياناً من موسى بل كان عمداً أنه لم يطق فعل منكر كهذا لم يعرف له وجهاً ولا سبباً .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية القصاص وهو النفس بالنفس .