تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (25)

25- { فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } .

المفردات :

ووفيت كل نفس ما كسبت : وأعطيت كل نفس جزاء ما عملته من خير أو شر وافيا .

التفسير :

{ فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه } أي فكيف يصنعون إذا جمعناهم للجزاء في يوم لا شك فيه من مجيئه .

و في هذا الاستفهام تهويل لما سيكون واستعظام لما أعد الله لهم بأنهم سيقعون فيما لا حيلة في دفعه والخلاص منه .

و أن ما حدثوا به أنفسهم وسهلوه عليها بتعليلاتهم وأباطيلهم تطمع بما لا يكون .

{ و وفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } أي ورأت كل نفس ما عملت من خير أو شر محضرا لا نقص فيه ثم جوزيت عليه وكان منشأ سعادتها أو شقائها ولا يفيدهم الانتماء إلى دين معين او مذهب خاص إذ لا امتياز لشعب على شعب وإن تسمى بعضهم بشعب الله ولا بين الأشخاص وإن لقبوا أنفسهم بأبناء الله فإن الجزاء يكون من جنس العمل في ذلك اليوم { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما علمت من سوء تود لو ان بينها وبينه أمدا بعيدا } ( آل عمران 30 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (25)

شرح الكلمات :

{ ليوم لا ريب فيه } : هو يوم القيامة .

{ ما كسبت } : ما عملت من خير أو شر .

{ لا يظلمون } : بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي .

المعنى :

ثم قال تعالى مستعظماً حالهم مهوِّلاً موقفهم : فكيف أي حالهم . إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وهو يوم القيامة كيف تكون حالهم أنها حال يعجز الوصف عنها ، { ووفيت كل نفس ما كسبت } من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم إن كانت لهم حسنات ، ولا بالزيادة في سيئاتهم وما لهم إلا السَّيئات .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة ذكر أهوال يوم القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن { إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار } سورة ص/ 46 .