تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ} (58)

58 - فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ .

جذاذا : قطعا ، من الجذ ، وهو القطع .

أي : كسر الأصنام ؛ حتى جعلها فتاتا وحطاما وكانوا سبعين صنما .

إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ .

لم يكسر الصنم الأكبر بل تركه بدون تكسير ، وعلق الفأس في رقبته ، لعل القوم يرجعون إليه . ويسألونه عمن كسر الأصنام ؟ فيتبين لهم مدى عجز الصنم عن الإجابة عليهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ} (58)

{ جذاذا } أي : فتاتا ، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح ، وهو من الجذ بمعنى القطع .

{ إلا كبيرا لهم } ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده .

{ لعلهم إليه يرجعون } الضمير للصنم الكبير أي : يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم ، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء ، وقيل : الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أي : يرجعون إليه فيبين لهم الحق .