تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ} (2)

المفردات :

فصل لربك : فاعبد ربك الذي أعزّك وشرفك .

وانحر : لوجهه وباسمه إذا نحرت ، مخالفا لعبدة الأوثان .

التفسير :

2- فصلّ لربك وانحر .

اجعل صلاتك خالصة لوجه الله ، واجعل نحرك الإبل لله وحده .

كما قال سبحانه وتعالى : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . ( الأنعام : 162 ) .

وقد كان المشركون يصلون في البيت الحرام بالتصفيق ، ويذبحون ذبائحهم للأصنام ، فأمره الله تعالى وأمرنا أن تكون صلاتنا خالصة لله ، وأن تكون ذبائحنا لله وحده لا شريك له .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ} (2)

{ فصل لربك وانحر } أي وإذ أعطاك الله ما لم يعط أحدا من العالمين ، فدم على جعل صلاتك كلها لربك خالصا لوجهه دون ما سواه من الأنداد والآلهة ، ونحرك البدن التي هي خيار الأموال له تعالى دون الأوثان ؛ شكرا له تعالى على ما أعطاك من الكرامة ، وخصك به من الخير الكثير ؛ خلافا لما يفعله من كفر بالله من عبادة غيره والنحر للأوثان . والمراد : النحر للنسك في يوم الأضحى . وعن ابن عباس تفسير " وانحر " باستقبل القبلة في الصلاة بنحرك . وروي تفسيرها بارفع يديك إذا كبرت في الصلاة إلى نحرك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ} (2)

والفاء فى قوله - تعالى - : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر } لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، والمراد بالصلاة : المداومة عليها .

أى : ما دمنا قد أعطيناك هذه النعم الجزيلة ، فداوم على شكرك لنا ، بأن تواظب على أداء الصلاة أداء تاما ، وبأن تجعلها خالصة لربك وخالقك ، وبأن تواظب - أيضاً - على نحرك الإِبل تقرباً إلى ربك . كما قال - سبحانه - { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العالمين . لاَ شَرِيكَ لَهُ وبذلك أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين }