فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ} (53)

{ فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ } من عند مرسله الذي يدعي أنه الملك بالحقيقة { أَسْوِرَةٌ } جمع سوار ، وبها قرأ حفص ، وقرأ الجمهور أساور جمع أسورة ، وقال أبو عمرو بن العلاء واحد الأساورة والأساور والأساوير أسوار ، وهي لغة في سوار ، وقرأ أبيّ أساور ، وابن مسعود أساوير ، قال مجاهد : كانوا إذا سودوا رجلا سوروه بسوارين ، وطوقوه بطوق ذهب ، علامة لسيادته ، أرادوا بإلقاء الأسورة عليه إلقاء مقاليد الملك إليه ، أي فهلا حلي بأسورة { مِنْ ذَهَبٍ } إن كان عظيما مقدما سيدا .

{ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } أي هلا جاء معه الملائكة متتابعين متقارنين إن كان صادقا يعينونه على أمره ، ويشهدون له بالنبوة ، ويمشون معه ، فأوهم اللعين قومه أن الرسل لابد أن يكونوا على هيئة الجبابرة ، ومحفوفين بالملائكة