تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (33)

31

{ وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن تكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } .

المفردات :

مكر الليل والنهار : صدنا المكر والخديعة والاحتيال علينا بالليل والنهار .

أندادا : شركاء ونظراء لله في العبادة . نعبدهم معه .

واسروا الندامة : اضمر الفريقان الندم على ما فعلا من الضلال والإضلال ، واسر : من الأضداد بمعنى أخفى . وبمعنى اظهر .

الأغلال : جمع غل وهى حديدة تجعل في عنق المجرم .

هل يجزون : ما يجزون إلا ما كانوا يفعلون .

التفسير :

تقدم الضعفاء بحجة حقيقية للذين استكبروا فقالوا أنتم لم تحملونا على الكفر حملا ولكنكم زينتم لنا الغواية وحسنتم لنا الكفر وقدمتم لنا كل خديعة ومكر وحيلة ، حتى نتقيد بالكفر ولا نفكر في الانتقال إلى الإيمان وكررتم أقوالكم تدعوننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا من الشركاء والأصنام والأوثان وهنا تظهر العذاب الأليم الذي نزل بالفري قين فيخفون الندم على ما فعلوا في الدنيا لكن الآثار الحزن ظاهرة على الوجوه حين تجعل القيود وأغلال الحديد والسلاسل تجمع بين أيدي الكافرين وأعناقهم ويتعرضون للذل والمهانة والعذاب وهذا عقاب عادل جزاء كفرهم وطغيان الكبراء في الدنيا وإهمال الضعفاء لكرامتهم ولعدم استخدام عقولهم ورفض دعوة الظالمين لهم فاستحق الجميع العقاب .

{ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } .

أي ما يجزون إلا ما كانوا يعملون فالجزاء بحسب العمل إن كان خيرا فخيرا وإن كان شرا فشر وكانت أعمالهم كلها شرا وظلما وباطلا .

هذا وجواب لو في أول السياق محذوف يقدر بمعنى مستخلص من المشهد مثل : لرأيت أمرا فظيعا واكتفى بعرض المشهد عن ذكره فإنه أتم وأشمل .

***

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (33)

{ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 ) }

وقال المستضعفون لرؤسائهم في الضلال : بل تدبيركم الشر لنا في الليل والنهار هو الذي أوقعنا في التهلكة ، فكنتم تطلبون منا أن نكفر بالله ، ونجعل له شركاء في العبادة ، وأسرَّ كُلٌّ من الفريقين الحسرة حين رأوا العذاب الذي أُعدَّ لهم ، وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا ، لا يعاقَبون بهذا العقاب إلا بسبب كفرهم بالله وعملهم السيئات في الدنيا . وفي الآية تحذير شديد من متابعة دعاة الضلال وأئمة الطغيان .