تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} (50)

49

المفردات :

أعطى كل شيء خلقه : أي : وجوده والصورة التي تناسبه ، والشكل الذي يشاكل ما نيط به من الخواص والمنافع ، مثل العين والأذن واليد والرجل للإنسان .

ثم هدى : ثم عرفه كيف يرتفق ويستفيد بما أعطى له .

50- { قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } .

أي : أعطى كل شيء في الكون { خلقه } . أي : شكله وصورته التي تناسب الانتفاع به ؛ فالسماء والأرض والبحار والجبال ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، والسحاب والرمال ، والنجوم والشجر ، والإنسان والدواب ، والنبات وسائر المخلوقات ؛ خلقها الله على صورة تناسب الانتفاع بها .

{ ثم هدى } . ثم ألهم الله المخلوقات للانتفاع بما أعطاها الله ؛ فالإنسان مثلا هداه الله إلى الانتفاع بالعين والأذن والعقل . . .

وخلاصة هذا : ربنا الذي خلق كل شيء على الوجه الذي يليق ؛ بما قدر له من المنافع والخواص ، وأرشده كيف ينتفع بما خلق له ، وجعل ذلك دليلا على وجوده ، وعظيم جوده ، وكأنه يقول : إن ذلك الخالق والهادي هو الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ} (50)

أعطى كل شيء خلقه : أتقن خلْق كل شيء وأعطاه صورته وشكله .

ثم هدى : ثم عرّفه كيف ينتفع بما أعطي له .

قالا : ربنا الذي منح نعمةَ الوجود لكل موجود ، وأودع في كل شيء صفاتِهِ الخاصة ، وخلَقَه على الصورة التي اختارها سبحانه له . { ثُمَّ هدى } ثم أرشده ووجَّه لما خُلق له .