{ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ 46 }
46 { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ . . . } الآية .
كان المشركون يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم في توعده لهم بالعذاب ، وكانوا يستعجلون نزوله ؛ تكذيبا له واستهزاء به ، ويتمنون موته ؛ لتموت دعوته ، فرد الله عليهم مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : إن ننتقم منهم في حياتك ؛ لتقر عينك كما حدث يوم بدر وحنين وغيرهما فذاك ، وإن توفيناك قبل ذلك فمصيرهم إلينا ، وسوف نذيقهم العذاب الشديد ؛ جزاء عنادهم وكفرهم .
{ ثم الله شهيد على ما يفعلون } .
وهذه الجملة تأكيد للوعيد السابق والمراد : أن الله مطلع على أعمالهم وكفرهم ، فيجازيهم على علم وشهادة حق .
وذلك كقوله تعالى : { وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب } . ( الرعد : 40 ) .
قوله تعالى : " وإما نرينك " شرط . " بعض الذي نعدهم " أي من إظهار دينك في حياتك . وقال المفسرون : كان البعض الذي وعدهم قتل من قتل وأسر من أسر ببدر . " أو نتوفينك " عطف على " نريك " أي نتوفينك قبل ذلك . " فإلينا مرجعهم " جواب " إما " . والمقصود إن لم ننتقم منهم عاجلا انتقمنا منهم آجلا . " ثم الله شهيد " أي شاهد لا يحتاج إلى شاهد . " على ما يفعلون " من محاربتك وتكذيبك . ولو قيل : " ثم الله شهيد " بمعنى هناك جاز .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.