تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (57)

56

{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } .

التفسير :

الذين يؤذون الله بنسبة الولد أو الشريك له أو مخالفة أمره أو بسب الدهر والله تعالى هو الدهر يقلب ليله نهاره ، وكما جاء في الصحيح أو يؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب أو شتم أو انتقاص أو ساحر أو مجنون له أو لآل بيته أو أمته أو دينه أو قولهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه شاعر أو كاهن أو ساحر أو مجنون هؤلاء لعنهم الله في الدنيا والآخرة أي طردهم من رحمته في الدنيا والآخرة وهيأ لهم عذابا مؤلما مذلا مهينا محقرا في نار جهنم .

روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه صفية بنت حيى بن أخطب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (57)

{ 57 - 58 } { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا }

لما أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والصلاة والسلام عليه ، نهى عن أذيته ، وتوعد عليها فقال : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وهذا يشمل كل أذية ، قولية أو فعلية ، من سب وشتم ، أو تنقص له ، أو لدينه ، أو ما يعود إليه بالأذى . { لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا } أي : أبعدهم وطردهم ، ومن لعنهم [ في الدنيا ]{[722]}  أنه يحتم{[723]}  قتل من شتم الرسول ، وآذاه .

{ وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا } جزاء له على أذاه ، أن يؤذى بالعذاب الأليم ، فأذية الرسول ، ليست كأذية غيره ، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يؤمن العبد باللّه ، حتى يؤمن برسوله صلى اللّه عليه وسلم . وله من التعظيم ، الذي هو من لوازم الإيمان ، ما يقتضي ذلك ، أن لا يكون مثل غيره .


[722]:- زيادة من: ب.
[723]:- في ب: يتحتم.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (57)

ولما نهى سبحانه عن أذاه صلى الله عليه وسلم ، وحض على إدخال السرور عليه ، توعد على أذاه ، فقال على طريق الاستئناف أو التعليل ، إشارة إلى أن التهاون بشيء من الصلاة و{[56054]} السلام من الأذى ، وأكد ذلك{[56055]} إظهاراً لأنه مما يحق له أن يؤكد ، وأن يكون لكل من يتكلم به غاية الرغبة في تقريره : { إن الذين يؤذون } أي يفعلون فعل المؤذي بارتكاب ما يدل على التهاون من كل ما يخالف { الله } أي{[56056]} الذي لا أعظم منه ولا نعمة عندهم إلا من فضله { ورسوله } أي الذي استحق عليهم بما يخبرهم{[56057]} به عن الله مما ينقذهم به من شقاوة الدارين ويوجب لهم سعادتهما ما{[56058]} لا يقدرون على القيام بشكره بأي أذى كان حتى في التقصير بالصلاة عليه باللسان { لعنهم } أي أبعدهم وطردهم وأبغضهم { الله } أي الذي لا عظيم غيره { في الدنيا } بالحمل على ما يوجب السخط { والآخرة } بإدخال دار الإهانة .

ولما كان الحامل على الأذى الاستهانة قال : { وأعد لهم عذاباً مهيناً * } .


[56054]:من ظ وم ومد، وفي الأصل "أو".
[56055]:سقط من ظ وم ومد.
[56056]:سقط من ظ.
[56057]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: يجيرهم.
[56058]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: مما.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (57)

{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا }

{ إن الذين يؤذون الله ورسوله } وهم الكفار يصفون الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله { لعنهم الله في الدنيا والآخرة } أبعدهم { وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً } ذا إهانة وهو النار .