فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا} (57)

{ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } يتوعد المولى الكبير المتعال من آذاه بمخالفة أمره ، أو تعدى حدوده بقول أو عمل ، ينذره العلي الأعلى بالطرد من رحمته في الدنيا والآخرة ، ومن ذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل يؤذيني ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر أقلب ليله ونهاره " . كما جاء الوعيد للذين يؤذون رسول الله عليه الصلاة والسلام بمشاقة أو سفاهة بعيب أو نقص- عياذا بالله من ذلك – فالهوان والخزي على من لم يرع جلال الله ، ولم يوقر وينصر ويطع ويتبع هدى رسول الله .