تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ} (8)

المفردات

في أي صورة ما شاء ركبك : ركبك وكوّنك في أي صورة ، أي : هي من أعجب الصّور وأحكمها .

التفسير :

8- في أي صورة ما شاء ركّبك .

اختار الله لك الصورة التي شاءها ، فجعلك ذكرا أو أنثى ، طويلا أو قصيرا ، وغير ذلك من الصفات التي يتفاوت فيها الناس حسب حكمة الحكيم العليم ، وإن اختلاف الناس في الحسن مما يدل على كمال اقتدار الله تعالى ، وعظيم إبداعه .

قال تعالى : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم . ( التين : 4 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ} (8)

إن هذا إلا من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك ، فاحمد الله أن لم يجعل صورتك صورة كلب أو حمار ، أو نحوهما من الحيوانات ؛ فلهذا قال تعالى : { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ }

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ} (8)

في أيِّ صورة شاءها خلقك ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ} (8)

ومن مظاهر قدرته وكرمه - أيضاً - أنه - سبحانه - ركبك ووضعك فى أى صورة من الصور المتنوعة التى اقتضتها مشيئته وحكمته .

فقوله : { في أَىِّ صُورَةٍ } متعلق بركبك . و " ما " مزيدة ، و " شاء " صفة لصورة ولم يعطف " ركبك " على ما قبله بالفاء ، كما عطف ما قبله بها ، لأنه بيان لقوله { فَعَدَلَكَ } . والتقدير : فعلدك بأن ركبك فى أى صورة من الصور التى شاءها لك ، وهى صورة فيها ما فيها من العجائب والأسرار ، فضلا عن أنها أحسن صورة وأكملها ، كما قال - تعالى - : { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } فالمقصود من الآيات الكريمة ، تذكير الإِنسان بفضل ربه - تعالى - عليه ، وحضه على طاعته وشكره ، وتوبيخه على تقصيره وجحوده ، وتهديده بسوء المصير إذا ما استمر فى غفلته وغروره .

قال بعض العلماء : إن خلق الإِنسان على هذه الصورة الجميلة السوية المعتدلة ، الكاملة الشكل والوظيفة . أمر يستحق التدبر الطويل ، والشكر العميق ، والأدب الجم لربه الكريم الذى أكرمه بهذه الخلقة .

وهناك مؤلفات كاملة فى وصف كمال التكوين الإِنسان العضوى ودقته وإحكامه .

كاكتمال التكوين الجسدى ، والعضلى ، والجلدى ، والهضمى ، والدموى والعظمى ، والتنفسى ، والتناسلى ، والعصبى . . للإِنسان .

وإن جزءا من أذن الإِنسان " الأذن الوسطى " لهو سلسلة من نحو أربعة آلاف جزئية دقيقة معقدة ، متدرجة بنظام بالغ الدقة فى الحجم والشكل .

ومركز حاسة الإِبصار فى العين التى تحتوى على مائة وثلاثين مليونا من مستقبلات الضوء .

وهى أطراف الأعصاب ، ويقوم بحمايتها الجفن ذو الأهداب الذى يقيها ليلا ونهارا