تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ} (13)

11

13 - يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ .

المولى : الناصر .

العشير : الصاحب والمعاشر .

إن بعض الناس عبد الفراعنة ، فقد تأله فرعون وقال : أنا ربكم الأعلى . ( النازعات : 24 ) .

وقال : ما علمت لكم من إله غيري : ( القصص : 38 ) .

وهذا العابد غلب النفع المادي على النفع الأخروي ، فعبد من له جاه أو مال أو مملكة ، ليستفيد في الدنيا ، مع أن هذا المعبود ضرره أكثر من نفعه ، فنفعه في الدنيا قليل ، ومهما أغدق من النعم على من عبده في الدنيا ، فمتاع الدنيا قليل ، بالنسبة إلى العذاب الأليم والضرر البليغ الذي ينتظر من آثر الدنيا على الآخرة ، وفي يوم القيام يصيح العابد في وجه من عبده ، ويقول له : بئس الولي أنت ، وبئس الصاحب أنت ، فقد خذلتني وتركتني ألقى مصيري .

وخلاصة ذلك : أي عشير هذا ، وأنا ناصر ذاك ، الذي لا ينفع ولا ينصر من يعاشره ؟ والله لبئس العشير ، ولبئس النصير .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ} (13)

{ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه } ضرره بعبادته أقرب من نفعه ولا نفع عنده والعرب تقول لما لا يكون هو بعيد والمعنى في هذا أنه يضر ولا ينفع { لبئس المولى } الناصر { ولبئس العشير } الصاحب والخليط