تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (45)

45 - وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

خلق الله كل حيوان يدب عل الأرض من ماء مخصوص هو النطفة ، وفيه تنزيل للغالب منزلة الكل ؛ لأن من الحيوانات ما لا يتولد من نطفة .

أو كل حيوان خلق من ماء هو جزء مادته ، وخص الماء بالذكر من بين ما يتركب منه من المواد ، لظهور احتياج الحيوان إليه ولا سيما بعد كمال تركيبه .

ثم فصل أقسام الحيوان مما يدب على وجه الأرض ، فقال :

فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ . . . كالحيات والسمك ، وغيرهما من الزواحف .

وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ . . . كالإنسان والطير .

وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ . . . كالأنعام والوحوش .

يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء . . .

غير مقيد بشكل ولا هيئة ، فاختلاف هذه الحيوانات في الأعضاء والقوى ، ومقادير الأبدان والأعمال والأخلاق ، لا بد أن يكون بتدبير إله قادر عليم حكيم .

إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

فهو الخالق المبدع ، الذي قدر فهدى ، والذي خلق الزوجين الذكر والأنثى ، من نطفة إذا تمنى .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (45)

{ والله خلق كل دابة من ماء } أي من نطفة { فمنهم من يمشي على بطنه } كالحيات والحيتان { ومنهم من يمشي على رجلين } كالإنس والجن والطير { ومنهم من يمشي على أربع } كالبقر والجمال وغيرهما