تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

المفردات :

نخوض : ندخل ونمضي في الكلام نشغل به أنفسنا .

ونلعب : ونبعث .

التفسير :

65 – { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ . . . } الآية .

سبب النزول :

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم : عن قتادة قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته إلى تبوك ؛ إذ نظر إلى أناس بين يديه من المنافقين يقولون : أيرجو هذا الرجل أن تفتح له قصور الشام وحصونها ؟ ! هيهات هيهات ؛ فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فقال : احبسوا على الركب ، فأتاهم . فقال صلى الله عليه وسلم : قلتم : كذا وكذا ؛ قالوا : يا نبي الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ؛ فنزلت .

والمعنى :

والله لئن سألتهم يا محمد عما كانوا يتحدثون به من استهزاء وسخرية من الرسول والمؤمنين .

ليقولن معتذرين كذبا : إنما كنا ندخل ونمضي في أحاديث مختلفة للتسلية ؛ وتخفيف وطأة السفر ، ولم نكن جادين فيما تحدثنا به ؛ بل كنا لاهين ولاعبين ، لا نقصد بذلك سخرية ولا استهزاء .

{ قل أبالله آياته ورسوله كنتم تستهزئون } .

أي : قل لهؤلاء المنافقين ، المستهزئون بما يجب إجلاله ، واحترامه ، وتوقيره – قل لهم ، غير ملتفت إلى اعتذارهم فليسوا فيه بصادقين ، قل لهم تقريعا ، وتوبيخا : ألم تجدوا ما تستهزئون به في مزاحكم ولعبكم كما تزعمون سوى أوامر الله القادر على كشف أسراركم ، وآيات الله المجيدة ، ورسوله الصادق ، الذي جاء لهدايتكم وإخراجكم من الظلمات إلى النور .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

{ ولئن سألتهم } عما كانوا فيه من الاستهزاء { ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب } وذلك أن رجلا من المنافقين قال في غزوة تبوك ما رأيت مثل هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فجاء هذا القائل ليعتذر فوجد القرآن قد سبقه فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق وهو معنى قوله { إنما كنا نخوض } أي في الباطل من الكلام كما يخوض الركب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم { أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون }