السراج المنير في تفسير القرآن الكريم للشربيني - الشربيني  
{وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ} (12)

ولما ذكر ألصق الناس بالفؤاد وأعز من يلزمه نصره والذب عنه أتبعه ما يليه في الرتبة والمودة بقوله تعالى : { وصاحبته } أي : زوجه التي يلزمه الذب عنها لاسيما عند العرب من أقبح العار ولكونه دائماً معها . ولما ذكر الصاحبة لما لها من تمام الوصلة أتبعها الشقيق الذي هو عليه شفيق بقوله تعالى : { وأخيه } أي : الذي له به النصرة على من يريد ، قال الشاعر :

أخاك أخاك إن من لا أخا له *** كنازل الهيجاء بغير سلاح