الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا} (73)

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } يعني النضر بن الحرث ودونه من قريش { لِلَّذِينَ آمَنُواْ } يعني فقراء أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة ، وكان المشركون يرجّلون شعورهم ويدهنون رؤوسهم ويلبسون خير ثيابهم فقالوا للمؤمنين : { أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً } منزلاً ومسكناً ، وقرأ أهل مكة مقاماً بالضّم أي إقامة { وَأَحْسَنُ نَدِيّاً } يعني مجلساً ، ومثله النادي ، ومنه دار الندوة لأنّ المشركين كانوا يجلسون فيها ويتشاورون في أُمورهم ، قال الله تعالى مجيباً لهم