الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي - الثعالبي  
{فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (50)

وقوله : { أهدى مِنْهُمَا } [ القصص : 49 ] .

قال الثعلبي : يعني : أهدى من كتابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وكتابِ موسى انتهى .

( ت ) : ويحتملُ أنْ يكونَ الضميرُ في { يَكْفُرُوا } لقريشٍ كما أشار إليه الثعلبيُّ ، وكذا في { قَالُوا } لقريشٍ عندَه . و{ ساحران } يريدونَ موسى ومحمداً عليهما السلام وهو ظاهرُ قولِهم : { إِنَا بِكُلٍّ كَافِرُونَ } [ القصص : 48 ] لأن اليهودَ لا يقولون ذلك في موسى في عصر نبينا محمد عليه السلام ،

ويُبيِّن هذَا كلَّه قولُه تعالى : { فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ } [ القصص : 50 ] .

فإنَّ ظاهرَ الآيةِ أنَّ المرادَ قريشٌ وعَلَى هذا كله مَرّ الثَّعْلَبيُّ انتهى .