فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (74)

{ فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال } ، تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به ؛ لأنّ من يضرب الأمثال مشبه حالا بحال وقصة بقصة . { أَنَّ الله يَعْلَمُ } كنه ما تفعلون وعظمه ، وهو معاقبكم عليه بما يوازيه في العظم ؛ لأنّ العقاب على مقدار الإثم ، { وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } كنهه وكنه عقابه ، فذاك هو الذي جرّكم إليه وجرأكم عليه ، فهو تعليل للنهي عن الشرك . ويجوز أن يراد : فلا تضربوا لله الأمثال ، إنّ الله يعلم كيف يضرب الأمثال ، وأنتم لا تعلمون .