فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} (4)

{ له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم( 4 ) } .

علّمنا مولانا ما يهدينا إلى جلاله وهيمنته ، فهو المالك للسماوات وما فيها من ملَك وفلَك ، ونجم وكوكب ، وله السلطان والاقتدار ، والملك والتدبير في الأرض وما عليها ومن عليها وما فيها { . . الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه . . }{[4224]} وهو متعالي المقام ، مسيطر على كل الخلق .

{ العظيم } الذي جاوز قدره وجلّ عن حدود العقول ، حتى لا تُتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته ؛ وعظمة الله سبحانه لا تكيف ولا تُحد ولا تمثل بشيء ؛ ويجب على العباد أن يعلموا أنه عظيم ، وأن يستيقنوا بعظمته بلا كيفية ولا تحديد . وأما وصف عقاب أصحاب النار ب{ عذاب عظيم } فهو بمعنى : مهول مستنكر ؛ وكذا وصف مكر النساء واحتيالهن بالعظمة كما في الآية الكريمة : { . . إن كيدكن عظيم }{[4225]} فالمراد بعظمة الكيد : هولُه ونُكُره .


[4224]:سورة الزمر. من الآية 67.
[4225]:سورة يوسف. من الآية 32.