الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

{ وإني مرسلة إليهم بهدية } أصانعه بها وأختبره أملك هو أم نبي فإن كان ملكا قبلها وإن كان نبيا لم يقبلها { فناظرة بم } بأي شيء { يرجع المرسلون } من عنده

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

ولما بينت ما في المصادمة من الخطر ، أتبعته ما عزمت عليه من المسالمة ، فقالت : { وإني مرسلة } وأشار سبحانه إلى عظيم ما ترسل به بالجمع في قولها : { إليهم } أي إليه وإلى جنوده { بهدية } أي تقع منهم موقعاً . قال البغوي : وهي العطية على طريق الملاطفة . { فناظرة } عقب ذلك وبسببه { بم } أي بأي شيء { يرجع المرسلون* } بتلك الهدية عنه من المقال أو الحال ، فنعمل بعد ذلك على حسب ما نراه من أمره ، فنكون قد سلمنا من خطر الإقدام على ما لم نعرف عاقبته ، ولم يضرنا ما فعلنا شيئاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

قوله : { وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } . جنحت بلقيس في هذا إلى المصانعة والمراوغة والمسالمة ؛ لترى ماذا تكون عليه النتيجة لو أرسلت بهدية إلى سليمان . ويدل ذلك على ما تتسم به هذه المرأة من فطانة وبراعة وثاقب نظر .

وهو قوله : { وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } أرادت من إرسال الهداية إليه أن تختبره بها فتعرف أنه ملك أو نبي . فإن كان ملكا قبلها . وإن كان نبيا ردها ولم يقبلها فتستيقن بذلك أنه لا قبل لها ولجنودها بسليمان وجنوده{[3438]} .


[3438]:تفسير الطبري جـ 19 ص 95-97 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 195-200.