الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (286)

{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } ذكرنا أن هذه الآية نسخت ما شكاه المؤمنون من المحاسبة بالوسوسة وحديث النفس { لها ما كسبت } من العمل بالطاعة { وعليها ما اكتسبت } من العمل بالإثم أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره { ربنا لا تؤاخذنا } أي قولوا ذلك على التعليم للدعاء ومعناه لا تعاقبنا إن نسينا كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما شرع لهم عجلت لهم العقوبة بذلك فأمر الله نبيه والمؤمنين أن يسألوه ترك مؤاخذتهم بذلك { أو أخطأنا } تركنا الصواب { ربنا ولا تحمل علينا إصرا } أي ثقلا والمعنى لا تحمل علينا أمرا يثقل { كما حملته على الذين من قبلنا } نحو ما أمر به بنو إسرائيل من الأثقال التي كانت عليهم { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } أي لا تعذبنا بالنار { أنت مولانا } ناصرنا والذي تلي علينا أمورنا { فانصرنا على القوم الكافرين } في إقامة حجتنا وغلبتنا إياهم في حربه وسائر أمورهم حتى يظهر ديننا على الدين كله كما وعدتنا والله أعلم

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (286)

" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين "

" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " أي ما تسعه قدرتها " لها ما كسبت " من الخير أي ثوابه " وعليها ما اكتسبت " من الشر أي وزره ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد ولا بما لم يكسبه مما وسوست به نفسه ، قولوا " ربنا لا تؤاخذنا " بالعقاب " إن نسينا أو أخطأنا " تركنا الصواب لا عن عمد كما آخذت به من قبلنا وقد رفع الله ذلك عن هذه الأمة كما ورد في الحديث فسؤاله اعتراف بنعمة الله " ربنا ولا تحمل علينا إصرا " أمرا يثقل علينا حمله " كما حملته على الذين من قبلنا " أي بني إسرائيل من قتل النفس في التوبة وإخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة " قوة " لنا به " من التكاليف والبلاء " واعف عنا " امح ذنوبنا " واغفر لنا وارحمنا " في الرحمة زيادة على المغفرة " أنت مولانا " سيدنا ومتولي أمورنا " فانصرنا على القوم الكافرين " بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم فإن من شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء ، وفي الحديث [ لما نزلت هذا الآية فقرأها صلى الله عليه وسلم قيل له عقب كل كلمة قد فعلت ] .