الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ} (17)

{ إنا بلوناهم } امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع { كما بلونا أصحاب الجنة } كما امتحنا أصحاب البستان بإحراقها وذهاب قوتهم منها وكانوا قوما بناحية اليمن وكان لهم أب وله جنة كان يتصدق فيها على المساكين فلما مات قال بنوه نحن جماعة وإن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر ، فحلفوا ليقطعن ثمرها بسدفة من الليل كيلا يشعر المساكين فيأتوهم وهو قوله { إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ} (17)

{ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة } أي : بلونا قريشا كما بلونا أصحاب الجنة وكانوا إخوة من بني إسرائيل لهم جنة ، روي : أنها بمقربة من صنعاء فحلفوا أن لا يعطوا مسكينا منها شيئا وباتوا عازمين على ذلك ، فأرسل الله على جنتهم طائفا من نار فأحرقتها فلما أصبحوا إلى جنتهم لم يروها ، فحسبوا أنهم أخطؤا الطريق ، ثم تبينوها فعرفوها وعلموا أن الله عاقبهم فيها بما قالوا ، فندموا وتابوا إلى الله . ووجه تشبيه قريش بأصحاب الجنة ، أن الله أنعم على قريش ببعث محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أنعم على أصحاب الجنة بالجنة ، فكفر هؤلاء بهذه النعمة كما فعل أولئك ، فعاقبهم الله كما عاقبهم ، وقيل : شبه قريشا لما أصابهم الجوع بشدة القحط حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأصحاب الجنة لما هلكت جنتهم .

{ إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين } أي : حلفوا أن يقطعوا غلة جنتهم عند الصباح وكانت الغلة ثمرا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ} (17)

{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) }

إنا اختبرنا أهل " مكة " بالجوع والقحط ، كما اختبرنا أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم ، ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم مبكِّرين في الصباح .