الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

{ وإذا أذقنا الناس } كفار مكة { رحمة } مطرا وخصبا { من بعد ضراء مستهم } فقر وبؤس { إذا لهم مكر في آياتنا } قول بالتكذيب أي إذا أخصبوا بطروا فاحتالوا لدفع آيات الله { قل الله أسرع مكرا } أسرع نقمة يعني إن ما يأتيهم من العقاب أسرع في إهلاكهم مما أتوه من المكر في إبطال آيات الله { إن رسلنا } يعني الحفظة { يكتبون ما تمكرون } للمجازاة به في الاخرة

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

{ وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء } هذه الآية في الكفار وتضمنت النهي لمن كان كذلك من غيرهم ، والمكر هنا : الطعن في آيات الله وترك شكره ، ومكر الله الموصوف بالسرعة هو عقابه لهم سماه مكرا مشاكلة لفعلهم ، وتسمية للعقوبة باسم الذنب .

{ وجرين بهم } الضمير المؤنث في جرين : للفلك ، والضمير في بهم : للناس ، وفيه الخروج من الخطاب إلى الغيبة ، وهو يسمى الالتفات ، وجواب { إذا كنتم } قوله : { جاءتها ريح عاصف } ، وقوله : { دعوا الله } ، قال الزمخشري : هو بدل من ظنوا ، ومعناه : دعوا الله وحده وكفروا بمن دونه .