الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ} (12)

{ فلعلك تارك } الآية قال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ائتنا بكتاب ليس فيه سب آلهتنا حتى نتبعك وقال بعضهم هلا أنزل عليك ملك يشهد لك بالنبوة والصدق أو تعطى كنزا تستغني به أنت وأتباعك فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع سب آلهتهم فأنزل الله تعالى { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } أي لعظيم ما يرد على قلبك من تخليطهم تتوهم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك { وضائق به صدرك أن يقولوا } أي ضائق صدرك بأن يقولوا { لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير } عليك أن تنذرهم وليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون { والله على كل شيء وكيل } حافظ لكل شيء

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ} (12)

{ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } الآية : كان الكفار يقترحون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يأتي بكنز أو يأتي معه ملك وكانوا يستهزئون بالقرآن فقال الله تعالى له : فلعلك تارك أن تلقى إليهم بعض ما أنزل إليك ويثقل عليك تبليغهم من أجل استهزائهم ، أو لعلك يضيق صدرك من أجل أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ، والمقصود بالآية تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عن قولهم : حتى يبلغ الرسالة ، ولا يبالي بهم وإنما قال : ضائق ، ولم يقل : ضيق ليدل على اتساع صدره عليه السلام وقلة ضيقه .

{ إنما أنت نذير } أي : ليس عليك إلا الإنذار والتبليغ والله هو الوكيل الذي يقضى بما شاء من إيمانهم أو كفرهم .