الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (22)

{ والذين صبروا } على دينهم وما أمروا به { ابتغاء وجه ربهم } طلب تعظيم الله تعالى { ويدرؤون } يدفعون { بالحسنة } بالتوبة { السيئة } المعصية وهو أنهم كلما اذنبو تابو { أولئك لهم عقبى الدار } يريد عقباهم الجنة

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (22)

{ ويدرءون بالحسنة السيئة } قيل : يدفعون الشرك بقول : لا إله إلا الله ، وقيل : يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن ، والأظهر يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات كقوله : { إن الحسنات يذهبن السيئات } [ هود : 114 ] ، وقيل : إن هذه الآية نزلت في الأنصار ، ثم هي عامة في كل مؤمن اتصف بهذه الصفات .

{ عقبى الدار } يعني الجنة ، ويحتمل أن يريد بالدار : الآخرة وأضاف العقبى إليها لأنها فيها ، ويحتمل أن يريد بالدار الدنيا ، وأضاف العقبى إليها لأنها عاقبتها .