الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

{ قد مكر الذين من قبلهم } وهو نمروذ بنى صرحا طويلا ليصعد منه الى السماء فيقاتل أهلها { فأتى الله } فأتى أمر الله وهو الريح وخلق الزلزلة { بنيانهم } بناءهم { من القواعد } من أساطين البناء التي يعمده وذلك أن الزلزلة خلقت فيها حتى تحركت بالبناء فهدمته وهو قوله { فخر عليهم السقف من فوقهم } يعني وهم تحته { وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون } من حيث ظنوا أنهم في أمان منه

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

{ فأتى الله بنيانهم من القواعد } الآية : قيل : المراد بالذين من قبلهم نمروذ ، فإنه بنى صرحا ليصعد فيه إلى السماء بزعمه ، فما علا فيه فرسخين هدمه الله وخر سقفه عليهن وقيل : المراد ب{ الذين من قبلهم } كل من كفر من الأمم المتقدمة ، ونزلت به عقوبة الله فالبنيان والسقف و{ القواعد } على هذا تمثيل .