الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر } أي أشهر الحج أشهر { معلومات } موقتة معينة وهي شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة { فمن فرض } أوجب على نفسه { فيهن الحج } بالإحرام والتلبية { فلا رفث } فلا جماع { ولا فسوق } ولا معاصي { ولا جدال } وهو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه . والمعنى : لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا { في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله } أي يجازيكم به الله العالم { وتزودوا } نزلت في قوم كانوا يحجون بلا زاد ويقولون نحن متوكلون ، ثم كانوا يسألون الناس وربما ظلموهم وغصبوهم فأمرهم الله آن يتزودوا فقال { وتزودوا } ما تتبلغون به { فإن خير الزاد التقوى } يعني ما تكفون به وجوهكم عن السؤال وأنفسكم عن الظلم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (197)

{ الحج أشهر } التقدير : أشهر الحج أشهر ، أو الحج في أشهر وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وقيل : العشر الأول منه ، وينبني على ذلك أن من أخر طواف الإفاضة إلى آخر ذي الحجة فعليه دم على القول بالعشر الأول ، ولا دم عليه على القول بجميع الشهر ، واختلف فيمن أحرم بالحج قبل هذه الأشهر ، فأجازه مالك على كراهة ، ولم يجزه الشافعي وداود لتعيين هذا الاسم كذلك ؛ فكأنها كوقت الصلاة .

{ فمن فرض فيهن الحج } أي : ألزم بالحج نفسه { فلا رفث ولا فسوق } الرفث : الجماع ، وقيل : الفحش من الكلام ، والفسوق : المعاصي ، والجدال : المراء مطلقا ، وقيل : المجادلة في مواقيت الحج ، وقيل : النسيء الذي كانت العرب تفعله .

{ وتزودوا } قيل : احملوا زادا في السفر ، وقيل : تزودوا للآخرة بالتقوى ، وهو الأرجح لما بعده .