الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (27)

{ الذين ينقضون } يهدمون ويفسدون { عهد الله } وصيته وأمره في الكتب المتقدمة بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم { من بعد ميثاقه } من بعد توكيده عليهم بايجابه ذلك { ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل } يعني الرحم وذلك أن قريشا قطعوا رحم النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاداة معه { ويفسدون في الأرض } بالمعاصي وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد ص { أولئك هم الخاسرون } مغبونون بفوت المثوبة والمصير إلى العقوبة

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (27)

{ عهد الله } مطلق في العهود وكذلك ما بعده من القطع والفساد ، ويحتمل أن يشار بنقض عهد الله إلى اليهود لأنهم نقضوا العهد الذي أخذ الله عليهم في الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويشار بقطع { ما أمر الله به أن يوصل } إلى قريش لأنهم قطعوا الأرحام التي بينهم وبين المؤمنين ، ويشار بالفساد في الأرض إلى المنافقين لأن الفساد من أفعالهم حسبما تقدم في وصفهم .

{ ميثاقه } الضمير للعهد أو لله تعالى .