الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ} (83)

ثم أخبر عن أخذ الميثاق عليهم بتبيين نعت محمد صلى الله عليه وسلم فقال { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل } أي في التوراة { لا تعبدون } أي : بأن لا تعبدوا { إلا الله وبالوالدين إحسانا } أي : ووصيناهم بالوالدين إحسانا { وذي القربى } أي : القرابة في الرحم { واليتامى } يعني الذين مات أبوهم قبل البلوغ { وقولوا للناس حسنا } أي : صدقا وحقا في شأن محمد عليه السلام وهو خطاب لليهود { توليتم } أعرضتم عن العهد والميثاق يعني أوائلهم { إلا قليلا منكم } يعني : من كان ثابتا على دينه ثم آمن بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) { وأنتم معرضون } عما عهد إليكم كأوائلكم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ} (83)

{ لا تعبدون إلا الله } جواب لقسم يدل عليه الميثاق ، وقيل : خبر بمعنى النهي ، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل : الأصل بأن لا تعبدوا ثم حذفت الباء وأن .

{ وبالوالدين } يتعلق بإحسان ، أو بمحذوف تقديره أحسنوا ، ووكد بإحسانا .

{ وذي القربى } القرابة .

{ اليتامى } جمع يتيم : وهو من فقد والده قبل البلوغ ، واليتيم من سائر الحيوان ، من فقد أمه ، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم ، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم ، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم ، ثم اليتامى لقلة حيلتهم ، ثم المساكين .