{ ولو ترى } يا محمد { إذ وقفوا على النار } أي حبسوا على الصراط فوق النار { فقالوا يا ليتنا نرد } تمنوا أن يردوا إلى الدنيا فيؤمنوا وهو قوله { ولا نكذب } أي ونحن لا نكذب { بآيات ربنا } بعد المعاينة { ونكون من المؤمنين } ضمنوا أن لا يكذبوا ويؤمنوا فقال الله تعالى { بل } ليس الأمر على ما تمنوا في الرد { بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل }
{ ولو ترى إذ وقفوا على النار } جواب { لو } محذوف هنا ، وفي قوله : { ولو ترى إذ وقفوا على ربهم } ، وإنما حذف ليكون أبلغ ما يقدره السامع أي : لو ترى لرأيت أمرا شنيعا هائلا ، ومعنى وقفوا : حبسوا ، قاله ابن عطية ، ويحتمل أن يريد بذلك إذا دخلوا النار ، وإذا عاينوها وأشرفوا عليها ، ووضع إذ موضع " إذا " لتحقيق وقوع الفعل حتى له ماض .
{ يا ليتنا نرد ولا نكذب } قرئ برفع نكذب ونكون على الاستئناف والقطع على التمني ، ومثله سيبويه بقولك : دعني ولا أعود أي وأنا لا أعود ، ويحتمل أن يكون حالا تقديره : نرد غير مكذبين ، أو عطف على { نرد } ، وقرئ بالنصب بإضمار أن بعد الواو في جواب التمني .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.