الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

{ إنما يستجيب } أي يجيبك إلى الإيمان { الذين يسمعون } وهم المؤمنون الذين يستمعون الذكر فيقبلونه وينتفعون به ، والكافر الذي ختم الله على سمعه كيف يصغي إلى الحق . { والموتى } يعني : كفار مكة { يبعثهم الله ثم إليه يرجعون } يردون فيجازيهم بأعمالهم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

{ إنما يستجيب الذين يسمعون } المعنى : إنما يستجيب لك الذين يسمعون فيفهمون ويعقلون { والموتى يبعثهم الله } فيها ثلاث تأويلات :

أحدهما : أن الموتى عبارة عن الكفار بموت قلوبهم ، والبعث يراد به الحشر يوم القيامة ، فالمعنى : أن الكفار في الدنيا كالموتى في قلة سمعهم وعدم فهمهم ، فيبعثهم الله في الآخرة ، وحينئذ يسمعون .

والآخر : أن الموتى عبارة عن الكفار ، والبعث عبارة عن هدايتهم للفهم والسمع .

والثالث : أن الموتى على حقيقته ، والبعث على حقيقته ، فهو إخبار عن بعث الموتى يوم القيامة .